قراءة في أسباب نشر واشنطن لقاذفات (بي-2) بالتزامن مع ضرب الحوثي

قالت وكالة “أسوشيتد برس”، بأن صور أقمار اصطناعية التقطت الأربعاء، أظهرت تمركز 6 قاذفات شبح من طراز (بي – 2 سبرينت) في قاعدة دييجو جارسيا بالمحيط الهندي، في خطوة غير معتادة وسط الحملة العسكرية في اليمن والتوترات مع إيران.

ولا تزال الحملة مستمرة، حيث ربطت إدارة ترامب ضرباتها الجوية ضد الحوثيين بمحاولة الضغط على إيران بسبب “تقدم برنامجها النووي”.

وعلى الرغم من عدم تقديم تفاصيل دقيقة حول الحملة وأهدافها، كشفت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت يوم الثلاثاء أن إجمالي الضربات تجاوز 200.

وقالت ليفيت: “إيران أصبحت ضعيفة للغاية نتيجة لهذه الهجمات، وقد رأينا أن القصف استهدف قادة حوثيين رئيسيين. تم القضاء على شخصيات مهمة كانت مسؤولة عن شن هجمات على السفن الحربية والتجارية، ولن تتوقف هذه العمليات حتى تتم استعادة حرية الملاحة في هذه المنطقة”.

وتكشف صور الأقمار الصناعية عن تمركز قاذفات “بي-2 سبرينت” في قاعدة دييجو جارسيا، وهو مؤشر استراتيجي على تصعيد عسكري أمريكي في سياق الحملة الجارية ضد الحوثيين.

ويعتبر محللون سياسيون، إن هذه الخطوة، التي تعد غير معتادة، تعكس توجهًا أمريكيًا لتعزيز الضغط على إيران، لا سيما مع استمرار الضربات الجوية التي تجاوزت 200 هجوم وفقاً لتصريحات البيت الأبيض.

إدارة ترامب، التي ربطت العمليات في اليمن بمواجهة إيران، توظف التصعيد العسكري كأداة لاحتواء نفوذ طهران، مستغلةً الحرب في اليمن لفرض معادلة جديدة في المنطقة.

ورغم غياب تفاصيل دقيقة حول أهداف الحملة، فإن التصريحات الأمريكية تشير إلى أن العمليات تستهدف قادة حوثيين بارزين، وهو ما يعزز فرضية أن واشنطن تسعى إلى تغيير موازين القوى ميدانياً لصالحها وحلفائها.

من الناحية الجيوسياسية، فإن نشر قاذفات استراتيجية بعيدة المدى قد يحمل رسالة ردع موجهة لإيران، مفادها أن واشنطن مستعدة لردع أي تصعيد إيراني محتمل.

في المقابل، يمكن أن يؤدي هذا التحرك إلى تصعيد مضاد، سواء عبر زيادة الهجمات الحوثية على الملاحة الدولية أو عبر تصعيد إيراني غير مباشر عبر وكلائها الإقليميين.

بالمجمل، يعكس التحرك الأمريكي تكتيكاً مزدوجاً: استعراضاً للقوة لردع إيران، وفي الوقت ذاته تعزيزاً للضغط العسكري ضد الحوثيين، ضمن معركة أوسع لإعادة رسم توازنات القوى في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *