سام ألتمان يتوقع بيع الذكاء الاصطناعي مستقبلاً كـ"كهرباء" بالاستهلاك
الذكاء الاصطناعي يُحدث ثورة في مراكز العمليات الأمنية.. تحديات وإقبال عالمي
تعتبر أغلب المؤسسات أن دمج الذكاء الاصطناعي (AI) أصبح عنصراً حاسماً في إنشاء مراكز العمليات الأمنية (SOCs)، لكن هذه التوقعات العالية تصطدم بواقع التحديات الكبيرة التي تواجهها الشركات عند محاولة تطبيق هذه التقنية بفعالية قصوى.
أجرى مركز "كاسبرسكي" للأبحاث دراسة عالمية معمقة لاستكشاف كيفية بناء المؤسسات لعملياتها الأمنية وتعزيزها بالذكاء الاصطناعي، وقد أظهرت النتائج أن 99% من المشاركين يخططون لإدخال الذكاء الاصطناعي في عملياتهم الأمنية، مع تأكيد 80% من المشاركين في مصر أنهم سيقومون بهذه الخطوة بشكل مؤكد.
ويؤكد هذا التوجه العالمي أن الذكاء الاصطناعي محوري في تحسين اكتشاف التهديدات السيبرانية، وتسريع عمليات التحقيق، ورفع كفاءة مراكز العمليات. وفيما يتعلق بالتطبيقات العملية، تتوقع الشركات في مصر أن يعزز الذكاء الاصطناعي قدرات الكشف والاستجابة للتهديدات عبر التحليل الآلي للبيانات بنسبة 50%، بينما يتوقع 52% منهم أن يسهّل الذكاء الاصطناعي أتمتة إجراءات الاستجابة السريعة للحوادث المحددة مسبقاً.
وتتوافق هذه التوقعات مع الدوافع الأساسية لتبني الذكاء الاصطناعي، حيث يسعى 46% إلى تحسين فعالية اكتشاف التهديدات، و44% للأتمتة الروتينية، و42% لزيادة دقة النتائج وتقليل التنبيهات الكاذبة. وتُظهر المؤسسات الكبرى بشكل خاص خططاً أكثر طموحاً لتطبيق الذكاء الاصطناعي عبر وظائف متعددة داخل المركز الأمني.
ومع ذلك، يكشف الواقع الميداني عن قصور واضح في آليات التنفيذ العملي. ويُعد نقص بيانات التدريب عالية الجودة العائق الأبرز، حيث أشار 42% من المشاركين في مصر إلى أنها عقبة أساسية تؤثر على دقة نماذج الذكاء الاصطناعي. وتتفاقم المشكلة بتحديات أخرى مثل نقص الخبراء المؤهلين (24%)، والتهديدات الأمنية الجديدة الناجمة عن استخدام الذكاء الاصطناعي نفسه (40%)، بالإضافة إلى التكاليف المرتفعة لتطوير وصيانة هذه الحلول (24%).